الميداني
408
مجمع الأمثال
ولذلك عيرت بنو تميم بحب الطعام لما لقى هذا الرجل قال الشاعر إذا ما مات ميت من تميم فسرك أن يعيش فجىء بزاد بخبز أو بلحم أو بتمر أو الشئ الملفف في البجاد تراه ينقب الآفاق حولا ليأكل رأس لقمان بن عاد صدقته الكذوب يعنى بالكذوب النفس . يضرب لمن يتهدد الرجل فإذا رآه كذب أي كع وجبن قال الشاعر فأقبل نحوى على غرة فلما دنا صدقته الكذوب صهب السّبال كناية عن الأعداء قال الأصمعي صهب السبال وسود الأكباد يضربان مثلا للأعداء وان لم يكونوا كذلك قال ابن قيس الرقيات ان تريني تغير اللون منى وعلا الشيب مفرقي وقذا لي فظلال السيوف شيبن رأسي واعتناقي في الحرب صهب السبال يقال أصله الروم لان الصهوبه فيهم وهم أعداء العرب الصّبىّ أعلم بمضغ فيه يضرب لمن يشار عليه بأمر هو أعلم بأن الصواب في خلافه وروى أبو عبيدة بمصغى فيه بالصاد غير معجمة من صغى يصغى إذا مال أي يعلم كيف يميل بلقمته إلى فيه كما قيل اهدى من اليد إلى الفم وروى أبو زيد الصبى أعلم بمصغى خده أي يعلم إلى من يميل ويذهب إلى حيث ينفعه فهو أعلم به وبمن يشفق عليه صفرت يداه من كلّ خير أي خلتا وفى الدعاء نعوذ باللَّه من صفر الاناء وقرع الفناء صدرك أوسع لسرّك يضرب في الحث على كتمان السر يقال من طلب لسره موضعا فقد أفشاه وقيل لاعرابى كيف كتمانك للسر قال أنا لحده صار شأنهم شوينا يضرب لمن نقصوا وتغيرت حالهم يقال تقدم المهلب بن أبي صفرة إلى شريح القاضي فقال له أبا أمية لعهدى بك وان شأنك لشوين فقال له شريح أبا محمد أنت تعرف نعمة على غيرك وتجهلها من نفسك